معهد جنيف لحقوق الإنسان يدعو للمزيد من الجهد للقضاء على العنف ضد النساء

الخرطوم: مدنية نيوز

دعا معهد جنيف لحقوق الإنسان، الكل، أفرادا ومؤسسات، وطنية وإقليمية ودولية لبذل المزيد من الجهد للقضاء على ظاهرة العنف ضد النساء، وتخصيص المزيد من الإيرادات لمحاربتها، مؤكدا أنه على الرغم من انتشارها الواسع إلا أن هزيمتها ليست بالمستحيلة شريطة أن تتضافر الجهود وتسلم الإستراتيجيات.

وقال المعهد في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة والفتاة، إنه في هذا اليوم من كل عام تنطلق حملة تعرف بحملة الستة عشر يوما للقضاء على العنف ضد المرأة والفتاة، تستمر حتى العاشر من ديسمبر الذي يوافق اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وأضاف: (تبدو الفكرة كأنها تريد أن تقول أن تتويج العمل للقضاء على العنف ضد المرأة يتصل بسيادة حقوق الإنسان جميعا، فكان ختام حملة مناهضة العنف ضد المرأة والفتاة هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وربما كان ذلك ضمن العمل لترسيخ مقولة أن حقوق المرأة جزء من حقوق الإنسان).

وأوضح المعهد، أن أكثر ما يثير الانتباه في ظاهرة العنف ضد المرأة أنها عابرة لكل شيء فلا يقف أمامها مكان أو زمان، حرب أو سلم، فقر أو غنى، تعليم أو جهل، والتقارير والإحصاءات تشير إلى نسب مخيفة بشأن هذه الظاهرة، مبينا انه كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة اليوم فإن 70% من النساء في العالم يتعرضن لشكل من أشكال العنف في مرحلة ما من مراحل حياتهن، منوها الى أن العنف ضد المرأة يمكن الحد منه بل ويجب الحد منه وذلك بتبني إستراتيجيات قوية لمحاربته أهمها تنقية الثقافات المحلية والعالمية من العوامل التي تغذي هذه الظاهرة، ويشمل ذلك القوانين والتشريعات الوطنية والعادات والمعتقدات المحلية والمناهج التعليمية، كما تجب محاربة التحويرات التي تحاول تجيير الأديان والمعتقدات لصالح ثقافة تسمح بالعنف ضد المرأة، وكذلك الإعلام الذي ينمط المرأة ويحصرها في صور وأدوار معينة تغري بتعنيفها.
وأكد أنه، على منظمات المجتمع المدني المحلية يقع العبء الأكبر في إبراز الأولويات الصحيحة لجبهات العمل فيما يخص هذه الظاهرة، موضحا ان العنف أشكاله مختلفة ومتلونة ومتعددة، ففي بعض بلاد العالم لا تزال عملية تشويه الأعضاء التناسلية للمرأة تمارس تحت غطاء من الحماية القانونية والدينية والثقافية، وفي مجتمعات أخرى لا تزال الفتيات القاصرات يزوجن بمباركة شيوخ الدين والمجتمع والقانون، وفي مجتمعات أخرى يعتبر الاغتصاب جزءا من أسلحة الحرب، مشددا على أن كل هذه الأفعال تشكل عنفا ضد المرأة والفتاة، وإن اختلفت صوره ومستوياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *